لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
29
في رحاب أهل البيت ( ع )
الخلاصة إنّ البداء ( بمعنى تبدّل الرأي ) مستحيل على الله تعالى ولا تقول به الإمامية ، بل تقول باستحالته وبكفر من يقول به وبلزوم التبرّي منه 21 . نعم ، إن البداء المعقول والذي يجب الاعتقاد به هو ما عبّرت عنه الآية القرآنية الكريمة ( يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ) ويتجلّى هذا المحو والإثبات في ما يظهره الله من شيء على لسان نبيّه أو وليّه في ظاهر الحال لمصلحة تقتضي الإظهار ثمّ يمحوه فيكون غير ما قد ظهر أوّلًا مع سبق علمه تعالى بذلك . ويشبه البداء النسخ لأحكام الشرائع السابقة بشريعة نبيّنا محمد ( صلى الله عليه وآله ) أو نسخ بعض الأحكام التي جاءت بها شريعة نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) بأحكام تلتها 22 . إنّ من لم يعتقد بهذا النحو من البداء فقد حدَّد قدرة الله وإرادته المطلقة ، كما أشار القرآن الكريم إلى ذلك في جملة من عقائد اليهود بقوله تعالى : ( وقالت اليهود يد الله مغلولة غُلّت أيديهم ) 23 . وهذا ما قد تسرّب إلى بعض الفرق الإسلامية غير الإمامية .
--> ( 21 ) عقائد الإمامية ، محمد رضا المظفر : 45 طبعة النجف ، الثانية . ( 22 ) المصدر نفسه : 46 . ( 23 ) المائدة : 64 .